الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

66

القواعد الفقهية

نعم لم يرد في بعض الروايات الا توصيف الشهادة بالعادلة ، مثل ما رواه ضمرة ابن أبي ضمرة ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « ان احكام المسلمين على ثلاثة : شهادة عادلة ، أو يمين قاطعة ، أو سنة ماضية ، من أئمة الهدى » « 1 » . وفي بعضها ورد عنوان الرجولية والتعدد ، من غير ذكر اشتراط العدالة مثل ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام في باب الشهادة على السرقة ، من أن أمير المؤمنين عليه السّلام قضى في رجل شهد عليه رجلان بأنه سرق ، فقطع يده « 2 » . وما ورد فيه عنوان « البينة » من غير ذكر العدد والعدالة والذكورة ، وهي روايات كثيرة مبثوثة في أبواب الفقه . ومن الواضح ان مقتضى القاعدة الجمع بين جميع هذه الطوائف وإرجاع مطلقاتها إلى مقيداتها ، باعتبار الشروط الثلاثة ، فلا يكفي غير رجلين عدلين الا ما خرج بالدليل وسيأتي الإشارة اليه ان شاء اللَّه . المقام الرابع الموارد المستثناة من هذه القاعدة قد عرفت ان الأصل في البينة ان يكون رجلين عدلين فشهادة النساء ، واخبارهم لا تقبل إلا في موارد ورد الدليل الخاص فيها وسيأتي الكلام فيها في المقام الآتي ، وكذلك لا يعتبر أكثر من الرجلين إلا في موارد خاصة ، وقع التصريح بها في الأدلة . واما انه هل يمكن الاكتفاء بقول عدل واحد مطلقا في جميع الموضوعات ، أو مع اليمين في أبواب الشهادات ، فهو بحث آخر سيأتي في محله ان شاء اللَّه . والذي قام الدليل على اعتبار الزائد من الرجلين فيها هو « الزنا » مطلقا ، المحصن

--> « 1 » الوسائل ج 18 كتاب القضاء أبواب كيفية الحكم الباب 1 الحديث 6 . « 2 » الوسائل ج 18 كتاب الشهادات أبواب الشهادات الباب 14 الحديث 1 .